العلامة المجلسي
232
بحار الأنوار
قال فلما قضى أمير المؤمنين عليه السلام نحبه وفرغ أهله من دفنه جلس الحسن عليه السلام وأمر أن يؤتى بابن ملجم ، فجئ به ، فلما وقف بين يديه قال له : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين وأعظمت الفساد في الدين ، ثم أمر فضربت عنقه ، واستوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جثته منه لتتولى إحراقها ، فوهبها لها فأحرقتها بالنار . وفي أمر قطام وقتل أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ( 1 ) . فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجمي ( 2 ) ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المسمم ولا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم وأما الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص فإن أحدهما ضرب معاوية وهو راكع ، فوقعت ضربته في أليته ونجا منها واخذ وقتل من وقته ، وأما الآخر فإنه وافى عمروا في تلك الليلة وقد وجد علة فاستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة العامري ، فضربه بسيفه وهو يظن أنه عمرو ، فاخذ وأتي به عمرو فقتله ، ومات خارجة في اليوم الثاني ( 3 ) . كشف الغمة : من مناقب الخوارزمي مرفوعا إلى إسماعيل بن راشد مثله ( 4 ) . بيان : قال الجزري : لامك هبل أي ثكل ، ومنه حديث علي عليه السلام " هبلتهم الهبول " أي ثكلتهم الثكول ، وهي بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد ، انتهى ( 5 ) . والإد بالكسر : العجب والامر الفظيع والداهية والمنكر . أقول : قال ابن أبي الحديد : قال أبو الفرج : قال أبو مخنف : قال أبو زهير العبسي : فأما صاحب معاوية فإنه قصده ، فلما وقعت عينه عليه ضربه ، فوقعت
--> ( 1 ) في المصدر : يقول الشاعر . ( 2 ) في المصدر : من غنى ومعدم . ( 3 ) الارشاد للمفيد : 8 - 11 . ( 4 ) كشف الغمة : 128 و 129 . ( 5 ) النهاية 4 : 227 .